مؤسسة الأبحاث العلميّة
عضو في مجموعة اليازا
Arabic Version   English Version
اّخر المستجدات
من نحن مشاريعنا نشاطاتنا مواقع مفيدة السلامة الزراعية اتصل بنا
 
 
September 29, 2010
قمة تغيّر المناخ: احتباس في الآمال

قمة تغيّر المناخ: احتباس في الآمال


ناشطون يتسلّقون قمة في جنوب افريقيا دعماً لحملة 350 العالمية (أرشيف)بين كوبنهاغن وكانكون مسافة عام من المفاوضات بشأن تغيّر المناخ، وسط توقعات مبكرة أن يكون مصير القمة المناخية السادسة عشرة أسوأ من سابقاتها. من سيدفع الكلفة؟ سؤال لم يجب عنه بوضوح أيّ من المتفاوضين، ولبنان واحد منهم. لكنّ البيئيين حول العالم لم يفقدوا الأمل بعد، وهم يحثّون على التحرك في 10/10/10

بسام القنطار
من موعد إلى آخر يقذف العالم كرة نار مفاوضات تغيّر المناخ. في البداية حُدّدت نهاية عام 2009 موعداً أقصى للتوصل إلى معاهدة عالمية جديدة ملزمة بشأن تغير المناخ، لكنّ الجولة النهائية من المفاوضات في كوبنهاغن مُنيت بالفشل، ولا يتوقع كثيرون التوصل إلى اتفاق ملزم قبل انقضاء المهلة الجديدة في كانون الأول المقبل، عندما تنتقل المفاوضات إلى مدينة كانكون المكسيكية، من 29 تشرين الثاني إلى 10 كانون الأول 2010.
وما زال مفاوضون من نحو 200 دولة مختلفين يفاوضون بشأن تفاصيل مسوّدة اتفاق تقع في 34 صفحة وتهدف إلى محاربة ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض. ولقد نوقشت هذه المسوّدة في الاجتماع الذي عقد في مدينة بون الألمانية أوائل آب الماضي، فيما ستعقد جولة أخرى من المحادثات في مدينة تيانجين الساحلية في شمال الصين في الرابع من تشرين الأول المقبل.
يلفت وائل حميدان، المدير التنفيذي في منظمة إندي ـــــ آكت، الذي يشارك هذا العام في جولات المفاوضات من ضمن الوفد الرسمي اللبناني، إلى أن القدر الأكبر من الانقسام ما زال يتركز على مبدأ المشاركة في المسؤوليات، المبدأ الرئيسي في بروتوكول كيوتو، الذي ألزم الدول الأكثر ثراءً بأن تقوم بالدور الرئيسي في خفض انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري.
ويضيف حميدان «الدول الصناعية ما زالت تطالب دولاً نامية كبيرة مثل الصين والهند بالالتزام بنسب خفض في الانبعاثات يمكن قياسها. وما زال الجانبان عاجزين عن الاتفاق على كيفية توزيع عبء خفض الانبعاثات».
ويلفت حميدان «إلى أن دور لبنان في المفاوضات لا يزال هامشياً بالمقارنة مع بقية الدول، لكنّ التطور الذي حصل هذا العام أن الوفد اللبناني بات أكثر انخراطاً في المفاوضات، ولم يعد يمثل دور المستمع. ولقد أدى هذا الأمر إلى تغيّر طريقة نظر بقية الدول إلينا، وعدم تصنيفنا في خانة الدول التي تسعى فقط إلى الحصول على المساعدات».
ورغم الاختلافات الهائلة بين الدول المتقدمة والدول النامية، والتي هي العائق الأساسي أمام التقدم في المفاوضات، يتضح أن المشكلة الأكبر هي داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها.

تناقش أوروبا وضع اتفاقية جديدة بمعزل عن الولايات المتحدة الأميركية و بحسب معلومات حميدان، فإن مؤتمر بون الأخير قد أدى إلى تشاؤم كبير من الموقف الأميركي، وسط توقعات ألا تبصر اتفاقية ملزمة النور قبل عام 2015، أي عندما يصبح الرئيس الأميركي باراك أوباما غير مكبّل بالانتخابات التشريعية أو النصفية.
ويلفت حميدان إلى أن ما يجري نقاشه حالياً، قبل انعقاد مؤتمر تيانجين بأيام، إمكان إخراج الولايات المتحدة الأميركية من مسار المفاوضات والتوقيع على اتفاقية جديدة بمعزل عنها، ما يعني عملياً إسقاط خطة عمل بالي لعام 2007 التي رفعت فيها الولايات المتحدة شعار «لا اتفاقية من دوننا».
بيل ماك بن أحد مؤسسي «حملة 350 العالمية»، يرى أن عدم تصويت الكونغرس الأميركي على قانون لمكافحة ظاهرة الاحتباس في الولايات المتحدة، يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق حقيقي في كانكون.
وتهدف حملة 350 إلى توجيه الأنظار إلى الرقم 350 لكونه يرتبط بقدرة الكرة الأرضية على الحفاظ على حرارتها، والوقوف عند ارتفاع يصل في حدّه الأقصى إلى درجتين مئويتين، وذلك يتطلب إعادة تركيز الغازات الدفيئة على ما يعادل 350 جزءاً في المليون من ثاني أوكسيد الكربون.
وتركز التقارير العلمية على ضرورة أن تبلغ الانبعاثات العالمية ذورتها عام 2015 تقريباً، وتعود مستوياتها عام 2020 إلى ما كانت عليه عام 1990، ومن ثم تعود وتنخفض بنسبة 80% من هذا المعدل عام 2050، علماً بأن مستوى تركيز الغازات الدفيئة الحالي يبلغ 388.15، وهو يرتفع نقطتين كل عام.
ورغم الأنشطة العديدة الذي تقوم بها الجمعيات البيئية في مختلف أنحاء العالم، يعتقد ماك بن أن العامين المقبلين سيكونان مخيّبين لجهة التحرك لمكافحة الاحتباس. وفي رأيه، قد تعقب الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة المرتقبة في تشرين الثاني المقبل فترة من عدم الاستقرار. وفي ختام الانتخابات، قد يستعيد الجمهوريون الغالبية في مجلس النواب، ويزيدون عدد مقاعدهم في مجلس الشيوخ.
لذلك لا يظن ماك بن أن نصاً يقترح إنشاء سوق لانبعاثات غازات ثاني أوكسيد الكربون سيطرح على الطاولة في 2011. ومثل هذا النظام الذي تبنّاه مجلس النواب الأميركي في ربيع 2009 في مشروع قانون عن المناخ يعدّ ضرورياً لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. لكنّ هذا المشروع يثير معارضة الجمهوريين والديموقراطيين الذين انتخبوا في ولايات تعتمد على الفحم الحجري والمحروقات. ويرى ماك بن أن «لوبي الطاقة المتحجرة (كالفحم الحجري) نافذ جداً» للتصويت في الكونغرس على مشروع قانون لمعالجة خفض انبعاث غازات الدفيئة فعلياً.
لكن ماك بن يرفض اليأس، لذلك فهو سعى من خلال رسالة إلكترونية وصلت إلى «الأخبار» نسخة عنها إلى الحثّ على تنظيم تحركات حاشدة في كل أنحاء العالم بحلول 10/10/2010.
ما المتوقع حدوثه في الأحد الثاني من تشرين الأول المقبل؟ نشطاء البيئة حول العالم يأملون أن يشهد هذا اليوم «أكبر تحرك سياسي وشعبي موحّد ومنظّم في تاريخ البشرية». ويطلق على هذا اليوم تسمية «اليوم العالمي حول تغيّر المناخ 10/10/10».
وكانت الجمعيات البيئية قد نظّمت العام الفائت حملة مماثلة في 24 تشرين الأول 2009، حيث شهد هذا اليوم 5245 تظاهرة وحدثاً في 181 بلداً، فيما سجّل هذا العام 4174 حدثاً في 171 بلداً، لكنّ الحملة العالمية تتوقع أن يرتفع عدد الأنشطة والبلدان إلى ما يزيد على 6000 حدث مع اقتراب يوم 10/10/2010.

الاخبار
كل الاخبار
 
 


 
NEWSLETTER SIGN UP
 
 
اّخر المستجدات رجوع
تصدير النفايات  September 13, 2010

قبل إبرام إتفاقية "بال" كانت البلدان النامية ترتبط مع البلدان الصناعية باتفاقيات ثنائية تمكن هذه الأخيرة من تصدير نفاياتها إلى بلدان الجنوب وهذه الإتفاقيات غالبا ما كانت مشوبة بالغموض.

وعرف العالم في سنة 1988 فضيحة الباخرة " زنوبيا" الحاملة ل 20 ألف طن من النفايات السامة والتي رفضت كل البلدان إفراغ حمولتها فظلت تجوب البحار لمدة شهرين لتعود إلى نقطة انطلاقها بإيطاليا.

على إثر هذه الفضيحة ظهرت للوجود منظمة الإتفاق الأوروبي حول المحيط (E.E.E) وقامت بفضح عمليات تجارية مشبوهة تنظمها شركات واجهة (Sociétés écrans) تصدر نيابة عن مؤسسات عالمية كبرى النفايات الخطيرة للبلدان النامية. تحركت الأمم المتحدة بآتجاه إيقاف هذه التجارة بوضعها المعاهدة " بال " (Bale) حول مراقبة حركة نقل النفايات بين الحدود والبلدان وذلك في سنة 1989 وقد أصبحت حيز التنفيذ في ماي 1992 بعد إجراء تحويرات عديدة عليها. لازالت هذه الإتفاقية محل خلاف بين المنتجين والسياسيين وتتعلق هذه الخلافات بتوضيح قواعد السلامة وشفافية نقل هذه المواد عبر الحدود وضمان عدم تسبب ذلك في انعكاسات سلبية على المحيط وصحة الإنسان كما تتعلق أيضا بكمية النفايات المنتجة والتي تخص كل بلد ومؤسسة.

تعريف النفايات يخضع إلى التصنيف الذي وضعته منظمة OCDE ويستند إلى القانون الداخلي والخاص بكل بلد.المؤسسات الصناعية تتجنب مصطلح النفاية وتعوضه ب "مواد أولية محولة" Matières premières secondaires للهروب من أحكام الاتفاقية (التي تستثني النفايات النووية). من المسؤول عن النفايات؟ هل هوالمنتج أم الناقل أم مروج المنتوج أم المؤسسة التجارية الوسيطة أم مسؤول وحدة المعالجة (Recyclage) أم الدولة الموردة أم كل هؤلاء مجتمعون؟ المسؤولية واضحة بالنسبة للنفايات التي تنتجها المؤسسة بصفة مباشرة وفي موقع الإنتاج ولكن ماذا نقول عن الثلاجات وآلات الطبخ والأفران الكهربائية وآلات الكي وآلات الحلاقة والحاسوب والهاتف الجوال وغيرها من المواد الإلكترونية والتي يضطر المستهلك لإلقائها بعد مدة من الزمن.

لقد وقع تبني مبدأ منع تصدير النفايات من بلد إلى آخر سنة 1994 وهويخص النفايات النهائية أي تلك التي لا تخضع للمعالجة أما النفايات التي يمكن أن تصلح أجزاء منها أومعالجتها واستخراج مواد منها فلقد أصبحت هي الأخيرة معنية بهذا القرار ابتداءا من نهاية 1997. لكن هذا يفترض إيجاد مواقع لمعالجة المواد الإلكترونية داخل البلدان الصناعية. في سنة 1997 قدر إنتاج أوروبا وحدها (السوق الأوروبية المشتركة) من النفايات ب 30 مليون طن والحال أن القدرة على معالجتها لا تتجاوز 10 ملايين طن ! ما الحل إذن ؟ كيف الهروب من أحكام ومعاهدة "بال" ؟ الحل يكمن في نقل مواقع الإنتاج Délocalisation. وحدات الإنتاج تنتصب في بلدان العالم الثالث إما مباشرة أومن خلال المناولة Sous-traitance.

إذن يجري تصدر المشاكل المترتبة عن النفايات إلى البلدان النامية.

اتفاقية "بال" تفرض وجود وحدات تصريف قريبة من موقع الإنتاج داخل البلد المنتج وتلزم الصناعيين بتحديد إنتاجهم من النفايات إلى مستواه الأدنى وتطالب كل مورد بالحصول على ترخيص كتابي من السلط المعنية كما تحث على تصدير تكنولوجيا " نظيفة".
ويتطلب معالجة طن من النفايات ما يقارب الـ 500 دولارا بينما تقدر كلفة تصديرها ب 80 دولار للطن الواحد.

وةتعمل العديد من القرارات التوجيهية الأوروبية Directrives على تحديد كمية النفايات المتراكمة وتدعوإلى التخفيض من استعمال المواد السامة في الآلات الإلكترونية التي ستمنع منعا باتا ابتداء من سنة 2006 (الرصاص، الزنبق، الكروم السداسي) مع الحث على إيجاد حلول بديلة ويقدر البرلمان الأوروبي أن نسبة معالجة الآلات الإلكترونية سيصل إلى ما بين 60 % إلى 90 % بداية من سنة 2005.

أخيرا نذكر بأن العديد من البلدان لم توقع على اتفاقية "بال" على سبيل المثال الولايات المتحدة الأميركية لعدم قبولها بالمعايير والمقاييس التي تعتمدها هذه الاتفاقية.

ويشير تقرير منظمة الأمم المتحدة وبالأخص لجنة حقوق الإنسان الى أن معالجة النفايات الخطيرة يمثل واحدة من بين النشاطات الصناعية الأكثر تلويثا للمحيط وأن هذه النفايات تصدر غالبا إلى البلدان النامية أوأوروبا الشرقية.

http://www.itecme.com/ http://www.yasa.org/ http://www.lfpc.org/ http://www.lasip.net/ http://www.lassanet.org/